السبت، 20 يونيو، 2015

تغريدُ مَسْكَنٍ / قصة قصيرة

في طرف العالم كان هناك عصفور محبوس في قفص بثلاثة أقفال تمنع عنه حريته إلا أن قلبه حر طليق ، يطلق بصره هناك بعيدا ، ذات يوم انتبه أن هناك قفص بيمينه لم يكن يره بوضوح من قبل ، كان في ذلك القفص المطرف عصفورة تقف عند باب القفص تقاتل الأقفال بشجاعة رغم جراحها الشديدة ألا أنها لا تكل و لا تمل من محاولة الخلاص ، اخد يراقبها بصمت حتى شعرت بأن أحد ما يراقبها ، التفت إليه و استغرقت في النظر وكأنها لأول مرة ترى أحدا مثلها مكبل بلا حرية ، أخد العصفور خطوة جريئة و بادلها التغريد ،ولشدة وحدتها وتعب جراحها غردت له ، بقيا يغردان و كأن الحرية تحصل بالتغريد ~!
ذات يوم جاء الصياد بضحية جديدة وضعها في قفص العصفور ، لم يتقبل العصفور شريكته الجديدة ، إلا أن القرب يحدث ما لا نتوقعه أحيانا ، فغردت له وغرد لها وتعود القرب ونسي رفيقته السجينة بعيدا تغرد وحدها بلا سرب ولا نجاة، فعادا غريبن كما كانا  ~!

غضبت العصفورة الأسيرة ، وبكت ، ثم تأملت جرحها الجديد ، وعادت تقاتل الأقفال بقوة غير مبالية بالجراح ،حتى أنفك القفص وطارت بعيدا في السماء بلا حدود تقف في طريقها ،غادرت طافية في فضاء واسع نسيت به أنها سجنت ذات يوم ~!


كانون الثاني2015 

إلى الله

قد لا نجد من يضع يده على يدينا ويقول لنا كل شيء بخير لا تقلق .. ولكنه ممكن لمن يصلي فيضع يدا فوق يد بحضن صدره متوجها لربه ميقينا بهدئة روحه أن كل شيء بخير ...
قد نحتاج حضنا دافئا نلتجأ إليه وقت شدتنا وحزننا أو حتى فرحتنا ولا نجده ... ولكنه موجود حقا في السجود عندما تضم بجسدك الململم أمك الحقيقية وفي رحاب رحمة ربك وأقرب ما تكون أليه ليطمئن قلبك أن حزنه لن يستمر أو أن فرحه نعمة يستحقها فليحافظ عليها...
قد نحتاج لمن نبوح له بما في قلبنا دون تحفظات ونستمع منه لحلول ناجعة لمشاكلنا ولا نجده ...لكنه موجود بالدعاء فثرثر بما في جعبتك واطلب ما تريد بلا تردد من ربك ... و التجأ لكلامه لتجد حلولا لكل مشاكلك ~!

الأربعاء، 17 يونيو، 2015

The age of Adaline

The age of Adaline

العمر .. ذلك العداد الذي يبدأ باخذ الشهيق الأول و ينتهي بالزفير الأخير لقصة حياة أنسان ... ولكن آدلين تجاوزت فكرة انتهاء العمر لا بل العداد توقف لديها عند الثامنة والعشرين لتعيش حيوات متعددة هاربة من حقيقتها ليظل الهرب ديدنها في جميع حيواتها وشخصياتها التي عاشتها لتضل بعيدة عن الضوء بوصفها حالة فريدة في الوجود ...  أشخاص و أماكن ومساكن عديدة ... ضياع الهوية الحقيقة ... وحدة مقيتة خوفا من كشف الحقيقة ... هذه كانت حياة آدلين ~! ولكنه الحب ..فقط الحب هو القادر على تغير مسار حياتنا كليا ~!
ماذا يا ترى لو كنت مكان آدلين أمتلك ذلك الجسد الفتي و الوجه البهي ولا أتقدم بالعمر ؟؟ لا أدري لقد أرعبتني الفكرة ولا أعتقد أنني أفضل أن أبقى بالثامنة والعشرين ... أريد أن أمر بكامل مراحل حياتي وأن لا أفتقد من أحبهم وأرى موتهم أمامي فأنا لا أتحمل الفراق أبدا ...


الثلاثاء، 16 يونيو، 2015

بعض من تعب~!

لن ابحث مجددا عن البدايات لاسرد قصة متسلسلة عن شعوري المتواتر الذي يتكرر معي كلما سكنت الى نفسي قليلا بلا فوضى الاخرين ... وحدتي التي توجت راحة مشاعري ... إنني أجد نفسي في الوحدة .. اشعر بأني أنا أنا ولست تلك التي تلعب الدور الذي أقحمت به عنوة بدون سابق خيرة .. 
أنا باحلامي التي لم تتحقق ...
انا بشكلي غير المرتب ...
أنا بافكاري السوداء والبيضاء منها ايضا... 
وأنا الكثير من المتناقضات ...

 لكم احببت التقوقع على نفسي و الابتعاد عن كل شيء عن الحياة عن الناس ...

تعبت من التظاهر للجميع أنني بخير وأن الحياة جميلة وأنني سعيدة أن التفاؤل يملأ دروبي 
تعبت من لعب دور الفتاة التي لا يهمها أي شيء و أنني لا ينقصني شيء 

تعبت من إقناع نفسي أنني لا احتاج لأحد و أن سعادتي لا تتوقف على أحد 
تعبت من تظاهري أنني لا احتاج لحنان أمي الذي لم يشف عطشي بشيء انها كتلة من جليد تتنقل على الأرض أنا احيانا اعتقد بانها ليست أمي بحق ...

تعبت من تظاهري بأني لا أحتاج لأبي قدوة رائعة للرجل في حياتي ولكنه لم يمثل لي سوى وجع وخوف والكثير من قلة الثقة بالجنس الآخر ...

 تعبت من تظاهري بإن زواج اختي الصغرى لم يجعل لحياتي فجوة لم يسدها أحد بعدها ...إنني بحق افتقدها وأجدني بفراغ كبير لم يملؤها سواها ...

تعبت من الكثير ...وذلك الكثير يزداد بالكثرة لأجدني أحمل جبلا فوق صدري خنقني و أنا أتنفس ~!

تعبت من لعب دور المثالية و أنني لست بحاجة أحد ... أنا لست مثالية واحتاج للآخرن في حياتي كثيرا ...

 



السبت، 2 مايو، 2015

إلى العدم ذهبت ~!

لا تبحث عني فأنا بلا عنوان بلا ورق
في بحر من الظلام تاه مركبي و غرق
أثقلني المكوث نوما سرمدينا بلا أرق
تُزَفُ إليَّا رصاصات الحياة عند كل شفق
تُدَفِّقُ دمائي ينابيع سوداء جروحًا بلا رِتْق
سأتدثر التراب لحافا فحنيني للجذور بَرَقْ 
لا تبحث عني فوجودي وعدمه صار بلا فرق !



الأحد، 19 أبريل، 2015

دونكيشوت

كان الخوف هو العدو الأول و الأخير لكل ما نريد ... نحن نخاف من الجديد.. نخاف من كسر المألوف ... نخاف أن نختلف.. نخاف أن نبقى بلا قطيع ... نخاف أن نواجه المخاوف ... نخاف أن نعيش ~!
لا أدري الى متى سيبقى هذا الخوف على قيد الحياة ؟؟ ألم يبقى هناك شجعان !!! أم نحن كالدونكيشوت نقاتل طواحين الهواء بسيوف من خشب ~!

الجمعة، 17 أبريل، 2015

كلمات تحتاج لحضن ورقة دافئ

... ضجيج عال من الأصوات بداخلي ... ضجيج لا تحتمله أذن بشر ... ضجيج كلمات لا تحملها سوى الورقة ... الورقة ذات الحضن الدافئ الوفير ... إليكِ ورقتي أبث بوحي الذي اعتلى صدري كجبل شاهق ... أشعر بعذاب كبير و حيرة هائلة ... أنه الخوف من كل شيء جديد ... أنه الخوف من الآتي الذي يمنعني حتى من التفكير و يشل حركات تنفسي فيسود الاختناق كل افاق جسدي الذي بدأ ينصاع لألم النفس و جروحاتها فبات خائر القوى بلا حول و لا قوة ... روحي من الداخل ذبيحة... لفتاة مثلي لابد من أن تعيش حظا من السعادة لو بقدر بسيط و لكن لم يكتمل فرحها بشيء .. أنا لا استطيع أن أكون سعيدة ... بالأصح أنا أخاف أن أفرح ... اضحك كثيرا أمام الآخرين لأنني لا استطيع أن ابكي أمام احد سوى وسادتي ... لما أشعر بكل هذا الحزن ؟! لما ؟؟؟


الجمعة، 3 أبريل، 2015

"على المحك"

    هناك كلمات تعلق في الذاكرة و يستمر صدى قائلها يتردد داخلنا ، لنتذكر تلك الكلمات الرنانة بكل موقف مشابهٍ لفحواها ... منها كلمة استاذي في الجامعة حيث قال لي مرة :" يا ابنتي الناس معادن ، و لن تميزي معدن أحد إلا على المحك!" ومنذ ذلك الوقت و هذه الكلمة ترن في عقلي كثيرا ... 
    
     لفتاة مثلي لا تحمل لغيرها سوى الاحترام و حسن الظن ،يظن الآخرون أنني سأتقبل سوء تصرفاتهم دائما بكرم أخلاقي و أعفو عن زللهم !! لما سأسامح دائما من يخطئ بحقي و أتجاوز؟ كم من المواقف التي وضعتهم بها و للأسف أخفقوا بها بتميز، و رغم إخفاقهم و فشلهم على المحك تقبلت ذلك و مضيت بقلب أبيض لا يحمل حقدا لأحد ~! 
  
     كثيرا ما أسال نفسي هل أنا طيبة كثيرا أم أني غبية أم ماذا؟ أم أن هذا الزمن يتطلب مني أن أكون ماكرة و أحيك لغيري المكائد و أبحث فقط عن مصلحتي الشخصية في أي علاقة كانت ؟!! أسئلة كثيرة تحيرني و تجلعني أشعر أنني فعلا غريبة في هذا العالم...~!



ما معنى الوحدة بحق ؟!

ما معنى الوحدة بحق ؟!

هل تعني أنك تعيش لوحدك .. تأكل لوحدك .. تخرج لوحدك .. تنام لوحدك .. لا أحد يهتم لأمرك؟!

ربما كان ذلك المعنى الحرفي لشخص وحيد .. و لكن الوحدة في قاموسي الحسي هي أنني لا أعيش لوحدي ، و لا أكل لوحدي و كذلك أجد من يهتم لأمري ... إلا أنني فعلا أشعر بالوحدة .. هناك فراغ كبير لا أشعر إلا به !! 
و كأنني أعيش كشخصين؛ جسدي معهم وروحي في مكان آخر لوحدها بعيدة عن جسدي و أنا أستمر في مطاردتها ، ألاحقها في كل مكان علني أستأنس بها و أشعر فعلا بالحياة ~!