الخميس، 10 أكتوبر، 2013

إنسانة حساسة في زمن من جليد...




محاصرة باشواك من ورق و شذرات من أحرف تجرح اوردتي فيسيل حبر من اطرافي واشمًا جسدي البارد بشتى اللوحات البائسة المخضبة بدماء سوداء ...
جمجمة كانت تزدحم بالحياة باتت جوفاء مغطاة بجلد يبدو انه بحاله جيدة ... ولكن لا يُحكم على الامور من ظواهرها ..فصاحبتها تجيد إرتداء الأقنعة ولعب ادوار السعادة و التفاؤل الذي بات ورقة لعب مضمونة التأثير في محيطها لا في داخلها القطبي الذي بدات تشب نار به ذات يوم... ولكنها تشبه لب الأرض الملتهب و سطحها الحجري .. انها لا تزال تحمل سمة بشرية تحاول إخفائها منذ زمن فهي تفتقد البشر من حولها بإرادتها .. فخيباتها كثيرة ... و املها فاق واقعها فاتعبها ... هي ضمير مستتر في حضرة كلامها و كان روحها دوما مسلوبة في عالم اللاوجود ..عند لحظات تواجدها مع البشر تبهرهم في اكثر الاحيان و لكنها تخافهم و تحاول الابتعاد عنهم .. هي بحق تخاف من كل شيء حتى من نفسها ... هي اللاموجود الحاضر .. هي تناقض اللحظات ... هي ليست هنا و لا هناك .. احيانا تلمحها على خط مستقيم واضح الخطا و احيانا تجدها معلقة على جسر هاوٍ يوشك على الانهيار ولكنها بقفزة سحرية تحلق مبتعدة .. هي معقدة لدرجة تعجز هي عن فهم نفسها ... لا تريد اقتراب و لا ابتعاد .. احيانا كثيرة لا تعرف ما تريد ... تسبح عكس التيار لانها تحب التحدي و كسر القوالب .. صمتها مخيف .. هي جدالية .. هي لوحة فسيفسائية منسية و لا تريد لاحد سبر غورها و ترتيب ابجديتها التي هي ببساطة إنسانة حساسة في زمن من جليد ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


لا تنسوا أن الكلمات مؤثرة ، فاحسنوا التعليق بكلمات من ذوقككم و فهمكم و اتقبل النقد البناء بكل ترحيب و أشكر وجودكم في مدونتي